القطاع الخاص أقوى وزارة للتنمية في أفريقيا
لقد ساعدت المساعدات العديد من الدول على البقاء، لكنها نادراً ما أحدثت تغييراً جذرياً فيها.
لم تؤدِّ المساعدات التي بلغت قيمتها مليارات الدولارات إلى إقامة اقتصادات قادرة على الاكتفاء الذاتي. بل إنها غالبًا ما تعزز التبعية وتضعف الحافز نحو الابتكار المحلي.
يُجسِّد مؤسسنا، توني أو. إيلوميلو، حامل وسام CFR، هذه الحقيقة بأسلوب مؤثر:
"إن مفهوم «الأفريكا-رأسمالية» يعني أنه لا يمكننا الاعتماد على الحكومات أو المساعدات لتحقيق الرخاء. ويجب أن يقود القطاع الخاص عملية التحول في أفريقيا.”
«الأفريكا-رأسمالية» ليست عملاً خيرياً؛ بل هي تحول جذري من التبعية إلى التمكين، حيث يقوم رواد الأعمال بدفع عجلة التقدم وخلق الثروة.
«الأفريكا-رأسمالية» باعتبارها الصادرات العالمية لأفريقيا
إنها ليست مجرد أجندة قارية فحسب، بل هي إطار عمل ينبغي للعالم أن يستفيد منه. فهي تتوافق بشكل مباشر مع أهداف التنمية المستدامة (SDGs)، والإجراءات المتعلقة بالمناخ، وأجندة الاتحاد الأفريقي لعام 2063.
في الوقت الذي تتحدث فيه التقارير الدولية عن القضاء على الفقر، يحقق «الأفريكا-رأسمالية» ذلك من خلال منصات التمويل الأصغر في كينيا. وفي الوقت الذي تحث فيه الإعلانات العالمية على استخدام الطاقة المستدامة، تستجيب «الأفريكا-رأسمالية» من خلال شركات ناشئة تعمل في مجال الطاقة الشمسية وتزود مصر وجميع أنحاء القارة بالطاقة.
وكما يقول مؤسسنا:
“تتمحور فكرة ”الأفريكا-رأسمالية' حول التقاء النجاح التجاري والثروة الاجتماعية. وهي دليل على أن الربح والهدف يمكن أن يسيرا جنبًا إلى جنب."
تُثبت «الأفريكا-رأسمالية» أن التنمية لا تحتاج إلى أن تُستورد — بل يمكن للأفارقة أنفسهم بناءها وامتلاكها وتصديرها.
الدفاع عن «الأفريكا-رأسمالية» بما يتجاوز مفهوم رأس المال
لا يعتمد «الأفريكا-رأسمالية» على التمويل وحده؛ بل يتطلب نظامًا بيئيًّا مستمرًّا من الدعم والمعرفة والشبكات والإرشاد. إن مؤسسة توني إيلوميلو (TEF) لقد أدركت هذه الحقيقة منذ زمن طويل.
ورغم أن برنامج ريادة الأعمال الرائد التابع لمؤسسة TEF يوفر التدريب والإرشاد ورأس المال التأسيسي، فإن المؤسسة لا تكتفي بذلك. فالالتزام لا ينتهي بمجرد صرف المنحة.
من خلال التدريب عالي المستوى والتعاون العالمي، تضمن مؤسسة توني إلوميلو لخريجيها إمكانية الوصول المستمر إلى الموارد والخبرات التي تساعدهم على توسيع نطاق أعمالهم والازدهار في جميع أنحاء القارة. ومن الأمثلة البارزة على ذلك التعاون بين مؤسسة توني إلوميلو وشركة ديلويت, ، مما يعزز السعي نحو «الأفريكا-رأسمالية».
في إطار برنامج «WorldClass» للتأثير المجتمعي التابع لشركة «ديلويت»، خصصت هذه الشركة المتخصصة في الخدمات المهنية مجموعة من المهنيين ذوي الخبرة من مختلف أنحاء أفريقيا لدعم مبادرة «توني إيلوميلو لرواد الأعمال» من خلال تقديم الإرشاد والتوجيه.
والسبب واضح. يواجه رواد الأعمال الأفارقة تحديات مستمرة تتمثل في: محدودية الوصول إلى الأسواق، وصعوبة الحصول على تمويل طويل الأجل، والثغرات في الإدارة المالية.
من خلال الجمع بين قدرة TEF المثبتة على رعاية رواد الأعمال وربطهم ببعضهم البعض، وخبرة «ديلويت» ذات المستوى العالمي، يعمل هذا التعاون على تسريع نمو الأعمال وخلق فرص العمل والتحول الاقتصادي.
وتؤكد هذه الجهود مجددًا على المبدأ القائل بأن «الأفريكا-رأسمالية» ليست تدخلاً لمرة واحدة، بل هي الحركة المستمرة.
نداء موجه إلى المؤسسات
لا يمكن لرواد الأعمال — ولا ينبغي لهم — أن يتحملوا هذا العبء بمفردهم. لكي يتوسع نطاق «الأفريكا-رأسمالية»، يجب على المؤسسات أن ترقى إلى مستوى طموح المبتكرين الأفارقة:
- يجب على الحكومات توفير السياسات والبنية التحتية المواتية.
- يجب على المستثمرين توظيف رأس المال على المدى الطويل، وليس الدخول في مضاربات قصيرة الأجل.
- يجب على الشركات أن تتعاون مع الشركات الناشئة المحلية لتوسيع نطاق سلاسل التوريد الشاملة.
- يجب على المؤسسات الخيرية دعم النظم البيئية التي تُعزز الابتكار.
تعد «الأفريكا-رأسمالية» مسؤولية جماعية، لكنها تبدأ بوضع رواد الأعمال في صميم استراتيجيات التنمية.
المستقبل الذي نختاره
الخيار المطروح أمام أفريقيا صعب للغاية. إما الاستمرار في الاعتماد على المساعدات والدورات السياسية — أو التوجه نحو مستقبل يقود فيه رواد الأعمال المسيرة نحو الازدهار.
وإذا اخترنا الخيار الثاني، فإننا لا نسهم في النهوض بأفريقيا فحسب، بل نقدم للعالم نموذجًا جديدًا للتنمية، نموذجًا يقوم على المرونة والابتكار وتقاسم الثروة.
ربما تكون المساعدات قد شكلت ماضي أفريقيا، لكن «الأفريكا-رأسمالية» هي التي ستحدد مستقبلها.